جواد شبر
185
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
إذا لم أقم في يوم عاشور مأتما * ولم أندب الأطهار فيه فما عذري أأنسى حسينا حين أصبح مفردا * غريبا بأرض الطف في مهمه قفر وشمر عليه لعنة اللّه راكب * على صدره أكرم بذلك من صدر يقطع أوداج الحسين بسيفه * على حنق منه وينحر بالنحر وأنسى نساء السبط بادرن حسّرا * على عجل حتى تعلقن بالشمر وقلن له يا شمر فرّقت بيننا * والبستنا ثوب الأسى أبد الدهر أتقتل أولاد النبي محمد * كأنك لا ترجو الشفاعة في الحشر وقد مرّ بنعاه إلى الأهل مهره * سليبا فلما أن نظرن إلى المهر هتكن سجوف الخدر عنهن دهشة * وهان عليهن الخروج من الخدر وأسرعن حتى إذ رأين مكانه * وشيبته مخضوبة من دم النحر ولما رأين الرأس في راس ذابل * كبدر الدجى قد لاح في ربعة العشر سقطن على حر الوجوه لرهبة * وأيقنّ بالتهتيك والسبي والأسر وقد قبضت احشاءها بيمينها * عقيلة آل المصطفى أحمد الطهر تضم عليا تارة نحو صدرها * وأخرى صغارا هجهجتهم يد الذعر وتدعو حسينا يا بن أمّ تركتني * أعاني الأيامى واليتامى من الضر ففي مقلتي دمع يدافع مقلتي * وفي كبدي جمر يبرّد بالجمر سأبكيك عمري يا بن بنت محمّد * وأسعد من يبكي عليك مدى عمري فيا غائبا في خطة القدس حاضرا * ويا ناظرا من حيث ندري ولا ندري متى ينجز الوعد الذي قد وعدته * وتأتي به الأوقات من زاهر العصر حقيق على الرحمن انجاز وعده * وتبليغه حتى نرى راية النصر قيام إمام لا محالة قائم * يقيم عماد الدين بالبيض والسمر يقوم بحكم العدل والقسط والهدى * يوازره عيسى ويشفع بالخضر لعل ابن حماد يجرّد سيفه * ويقتص من أعداء ساداته الغر فان قصرت كفي بيومي فاننى * ساقتلهم باللعن في محكم الشعر فيا نفس صبرا ثم صبرا على الأذى * فكم أعقبت لي النجح عاقبة الصبر